شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ولأبي بن كعب: "فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها" (١).
ورواه البعلي: "وإلا استنفقها" (٢).
والله الموفق
ص:
٧٠٢ - وَتَخْلُفُ الفَاءَ إِذَا المُفَاجَأَةْ ... كَإِنْ تَجُدْ إِذَا لَنَا مُكَافَأَة (٣)
ش:
الفاء الواجبة المتقدم ذكرها: تخلفها (إذا) الفجائية؛ لأنها مثلها في عدم الابتداء بها، فكلاهما يدل على التعقيب.
ولا تستعمل (إذا) الفجائية إلا في الجملة الاسمية العارية عن الناسخ؛ لأن (إذا) الفجائية لا تدخل على غير الجملة الاسمية إلا قليلًا.
فمن نيابتها عن الفاء قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾.
وقول الشيخ ﵀: (كَإِنْ تَجُدْ إِذَا لَنَا مُكَافَأَةْ).
ولم يُحفَظ وقوع إذا الفجائية إلا بعد (إن)، و (إذا) من أدوات الشرط.
ومن الثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
و (إذا): فاعل بـ (تخلف)، و (الفاء): مفعول مقدم.
والله الموفق