شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
و (الشُّفُوف) بضم المعجمة وبالفاءين: الثياب الرقاق.
وقوله:
إنِّي وَقْتِلي سُلَيكًا ثمَّ أَعْقِلَهُ ... ................ (١)
بنصب (أعقلَه) عطفًا على (قتل).
* فإن لم يكن الاسم خالصًا .. امتنع النصب، كقولهم: (الطائر فيغضبُ زيدًا الذباب)، برفع (يغضب)، ولا يجوز النصب؛ لأنه معطوف على (طائر) وهو اسم غير خالص؛ لأنه في تأويل الفعل؛ إذ هو صلة (أل).
وتقدير الكلام: (الذي يطير فيغضب زيدٌ الذبابُ)، فـ (الذي): مبتدأ، و (يطير): صلته، و (يغضب): معطوف بالفاء على الصلة, ولا يعطف هنا بغير الفاء كما سبق في العطف، و (زيد): فاعل بـ (يغضب)، و (الذباب): خبر المبتدأ، والأصل: (الذي يطير الذبابُ) أو (هو الذباب فيغضب زيد بسبب ذلك)، فعدلوا عن هذا اللفظ وقالوا: (الطائر فيغضب زيد الذباب) فـ (أل): مبتدأ موصول، و (طائر): صلته في تأويل يطير، و (يغضب): معطوف على طائر، و (زيد): فاعل فيغضب، و (الذباب): خبر المبتدأ كما تقدم.
تنبيه:
يشرط في الاسم الخالص وهو المعطوف عليه هنا: أن يكون مصدرًا كما سبق في الأمثلة، إذ لا يعطف الفعل إلا على ما يشبه الفعل كما سبق في آخر العطف، فلا تقول: (يعجبني زيد ويكتبَ عمرو) بنصب الفعل عطفًا على (زيد) وإن كان اسمًا