Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٥٤٦

والكسائي: أن النصب في هذه المواضع بـ (أو) نفسها.

وقيل: بالمخالفة، فلما خالفه في المعنى .. خالفه في الإعراب.

والصحيح: خلافهما.

تنبيه:

الفعل الواقع بعد (أو) في هذه المواضع ونحوه: لا بد من تقديره بمصدر؛ فإذا قلت: (لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى) أو (كسرت كعوبها أو تستقيما) أو (لأقتلن الكافر أو يسلم) .. كان المعنى ليحصل: (استسهال مني للأمور الصعبة أو أدرك المنى)، و (ليكونن كسر مني أو استقامتها)، و (ليكونن قتل مني للكافر أو إسلامه).

وإنما وجب أن يقدر الفعل قبل (أو) بمصدر؛ لأن الفعل بعدها مؤول باسم وهو أيضًا مصدر، ولا يصلحُ عطف الاسم على الفعل، إلا في نحو: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ على ما سبق في آخر العطف.

وقول الشيخ: (أنْ): مبتدأ، وقوله: (خفي): خبره، والتقدير: (أن خفيٌّ بعد أو إذا يصلح في موضعها حتى أو إلا)؛ أي: (خفي كخفائه بعد نفي كان).

وبعضهم: يجعل (أو) هنا بمعنى (إلا أن) أو (إلى أن) وليس بجيد؛ لأن النصب بعدها بـ (أن) مضمرة، وهي إذا كانت بمعنى (إلا أن) أو (إلى أن) والنصب بـ (أن) مضمرةً .. فيصير التقدير: (لأقتلنَّ الكافر إلا أن يسلم) أو (إلى أن يسلم)، والوجه أنها بمعنى (إلا) فقط، أو (إلى) فقط كما سبق.

وبعضهم: يجعل (أن) بمعنى (لئلا)، في نحو قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ