شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقيل: شرطه أن لا يكون الفعل قد وقع، فخرج: (لِمَ ضربت زيدًا فيجازيك؟)، ونسب للفارسي؛ لأن الفعل إذا وقع .. لم يمكن تقديره بمصدر مستقبل كما سيأتي تعريفه.
ويعارض هذا ما حكاه ابن كيسان من قولهم: (أين ذهب زيد فنتبعَه) بالنصب، وقد وقع فيه الفعل.
وقيل: يقدر المصدر المستقبل من لازم الجملة؛ أي: (ليكن منك إعلام بذهاب زيد .. فاتباع منا).
* والعرض؛ كقولِ الشاعرِ:
يَا ابْنَ الكِرَامِ أَلَا تَدْنُو فَتُبْصِرَ مَا ... قَدْ حَدَّثُوكَ فَمَا رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَا (١)
* والتحضيض: نحو: (هلا تسافرُ فتغنمَ)، ومنه في القرآن: (لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكونَ من الصالحين)، وقرئ: و (أكن) بالجزم عطفًا على محل فأصدق؛ لأن المعنى: (إن أخرتني .. أصدق).
ولهذا قال في "الإتقان" نقلًا عن الخليل وسيبويه: أن هذا من عطف التوهم؛ لأن المعنى: (أخرني .. أصَّدَّق) وسبق ذكر عطف التوهم في آخر العطف.
وقال الشاعر:
لَوْلَا تَعُوجينَ يَا سَلْمَى على دَنِفٍ ... فتُخْمِدِي نارَ وَجْدٍ كَادَ يُفْنِيه (٢)