شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
* والتمني: منه في القرآن: ﴿يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
وكذا قولُ الشاعرِ:
يَا لَيتَ أُمَّ خُلَيْدٍ وَاعَدَتْ فَوَفَتْ ... وَدَامَ لِي وَلَهَا عُمْرٌ فَنَصْطَحِبَا (١)
* والدعاء: كقوله:
رَبِّ وَفِّقْنِي فَلا أَعْدِلَ عَنْ ... سَنَنِ السَّاعِينَ فِي خَيْرِ سَنَنْ (٢)
فإن لم يكن الأول سببًا لما بعد الفاء .. امتنع النصب، وفي القرآن: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾، فرفع الفعل؛ لأن الرؤية لم تكن سببًا لاخضرار الأرض.
وقيل: الاستفهام هنا بمعنى الخبر .. فلا جواب له.
* ومن النصب بـ (أن):
* في جواب النفي بعد واو المعية، في القرآن العظيم: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾.
* وفي جواب النهي؛ كقولِ الشّاعرِ:
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتَأتِيَ مِثْلَه ... عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ (٣)