شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
والمعتمد: خلافه؛ لأن (ما كان زيد يفعل)، إيجابه: (كان زيد سيفعل) فكما لا يجمع بين (أن) والسين .. لا يجمع بين أن واللام.
وقال مكي ﵀: لام الجحد مع الفعل بمنزلة السين مع الفعل؛ إذ هو نفي مستقبل، وكما لا يفصل بين السين والفعل .. لا يفصل أيضًا بين اللام والفعل بـ (أن).
وخبر (كان) هنا محذوف؛ أي: و (ما كان اللَّه مريدًا لتعذيبهم) أو (مريدًا تعذيبهم).
قال أبو حيان في: قوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾، التقدير: (ما كانوا أهلًا ليؤمنوا)؛ أي: (للإيمان)، ولا يكاد العرب ينطقون بخبر (كان) في هذا الموضع.
وادعى أبو حيان أنه ظهر في: قول الشاعرِ:
سَمَوْتَ ولَمْ تكُنْ أهْلا لِتَسْمُو ... ............... (١)
والكوفيون: أن الفعل بعد اللام هو الخبر.
ويعضدهم: أن خبر (كان) لا يحذف كما علم، ولا تحذف لام الجحود.
واضطرب فيها كلام ابن عصفور، فأجاز مرة، ومنع أخرى.
ولم تحذف في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، بل الجملة خبر (كان).
وعن النحاس: الصواب تسميتها لام النفي.
وقد تحذف (كان)؛ كقول الشاعر:
فَمَا جَمْعٌ لِيَغْلبَ جَمْعَ قَومِي ... ................ (٢)