شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
٦٨٤ - كَذَاكَ بَعْدَ أَو إِذَا يَصْلُحُ فِي ... مَوضِعِهَا حَتَّى أَو إلَّا أَنْ خَفِي (١)
ش:
ينصب بـ (أن) ظاهرة ومضمرة, بخلاف غيرها فينصب ظاهرًا.
فيجب إظهارها:
إذا توسطت بين (لا) النافية و (لام) الجر؛ كـ (جئت لئلا تضرب زيدًا)، وفي القرآن: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ فلا تضمر هنا؛ للثقل في اجتماع اللامين.
- فإن عدمت (لا) .. جاز الوجهان؛ كـ (جئت لتكرمني)، أو (لأن تكرمني).
وفي القرآن: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾.
وأجاز الكوفيون: أن يكون النصب باللام.
وابن كيسان والسيرافي: أن يكون بإضمار (كي) في: (جئت لتكرمني).
* وإذا سبقت (أنْ) بـ (كان) المنفية .. وجب إضمارها بعد لام الجحود المؤكدة لنفي (كان)، ومنه في القرآن: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾.
و (كان) هنا ناقصة، ولا تنفى إلا بـ (ما)، ولا ينفى مضارعها إلا بـ (لم)؛ نحو: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾.
وقيل: تساويهما (إن) النافية.
وعن الكوفيين: إظهار (أن) بعد لام الجحود جوازًا.