Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٨٩

بجر (سابق) علَى توهم دخول الباء في (مدرك)، فجوؤ هذا الشّاعر العربي ملاحظة ذلك فِي المعطوف عليه فعطف ملاحظًا لهُ فهو عطف علَى المعنَى.

ويعطف علَى معمولي عاملين مختلفين إِذا كَانَ أحد العاملين جارًا، نحو: (فِي الدّار زيدٌ والحجرةِ عمرو) بجر (الحجرة) ورفع (عمرو).

وكذا نحو: (زيدٌ فِي الدّارِ والحجرةِ عمرٌو) فالعاملان فِي هذا الموضع: هما حرف الجر العامل فِي (الدّار)، والابتداء العامل فِي (زيد)، والمعمولان: (الدّار)، و (زيد)، وأما (الحجرة): فمعطوفة علَى (الدّار)، وعامل (الدّار): حرف الجر كما علم، و (عمرو): معطوف علَى (زيد)، وعامل (زيد): الابتداء كما ذكر، فعطف علَى معمولي عاملين، أحدهما: حرف جر.

وممن أجازه: المبرد والكسائي والفراء والأخفش وابن السّراج.

وأنشد الفراء:

... ... ... ... ولِلطَّيرِ مَجرًى وَالجُنُوبِ مَصَارعُ (١)

فعطف (الجُنوبِ) علَى (الطّيرِ)، و (مصارعُ) علَى (مجرى).

فإِن قدر حرف الجر .. كَانَ فِي حكم المذكور، وَلَم يكن حينئذ عطف علَى معمولي عاملين مختلفين؛ كما تقول: (للطير مجرى وللجنوب مصارع)، بَلْ هو