شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
من عطف الجمل.
* ولَا تجوز المسألة السّابقة إِذا فصل بَينَ المخفوض والعاطف، فَلَا يجوز: (فِي الدّار زيد وعمرو الحجرة)، ولَا (زيد فِي الدّار وعمرو الحجرة).
وغير هؤلاء الجماعة يمنع ذلك، ويضمر (فِي) بعد العاطف، فيكون التّقدير عنده: (فِي الدّار زيد وفي الحجرة عمرو)، فهو حينئذ من عطف الجمل لا من عطف المفردات كما سبق فِي: اللطير مجرَى وللجنوب مصارع).
وأَجازَ الفراء أيضًا: أَن تعطف علَى معمولي عاملين مختلفين ولو لم يكن أحدهما حرف جر؛ تمسكًا بنحو قولهم: (ما كل سوداءَ تمرةً ولَا بيضاءَ شحمةً) (١).
علَى أَن (بيضاء) معطوف علَى (سوداء)، أَو العامل فيها (كل)، وأن (شحمة) معطوف علَى (تمرة) والعامل فيها (ما) الحجازية.
والمانعون: يضمرون (كل)، فهو من عطف الجمل أيضًا.
ونص الصفار تلميذ ابن عصفور: علَى جواز عطف الخبر علَى الإنشاء؛ نحو: (مَن زيدٌ؟ وعمرٌو جاء).
وعكسه، نحو: (عمرو جاء ومن زيد)، خلافًا للمعانيين.
قال المصنف فِي "توضيحه علَى البخاري": ومن النّحويين من أَجازَ عطف الجمل بعضها علَى بعض مطلقًا من غير شرط. انتهَى.
ومنع بعضهم: عطف الفعلية علَى الاسمية وعكسه.
والمشهور: الجواز.