شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
يقول: إِذا عطف علَى ضمير الخفض .. يلزم إعادة الخافض عند جمهور البصريين.
وليس لازمًا عندي: لورود السّماع به نظمًا ونثرًا، وفاقا للكوفيين ويونس وأبي عبيدة وعمرو الشّلوبين.
وأجازه من أصحاب سيبويه: أبو الحسن الأخفش، وأبو علي قطرب.
ودعي به؛ لأنَّ سيبويه كَانَ يخرج فيراه علَى بابه سَحَرًا، فيقول له: (إِنما أنت قطرب ليل) وهو دويبة.
وقال أبو حيان: والّذي نختاره: جواز ذلك؛ لوروده فِي كلام العرب كثيرًا نظمًا ونثرًا.
ولسنا متعبَّدين باتباع جمهور البصريين، بَلْ نتبع الدّليل.
- فمن إعادة الخافض: قوله تعالَى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾، ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾.
- ومن العطف بدونه: قراءة حمزة: (واتقوا الله الّذي تسألون به والأرحامِ)، بجر (الأرحام) عطفًا علَى الهاء، وقراءته بتخفيف السّين، وهي أيضًا قراءة ابن عباس وقتادة والأعمش والنّخعي ويحيَى بن وثاب وأبي رزين.
وقيل: الواو للقسم؛ لأنَّ العرب كانت تعظم الأرحام وتقسم بها، وجوابه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.
ومنه أيضًا: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ فـ (ما): معطوف علَى الضّمير المجرور علَى أحد الأعاريب.
وقيل: معطوف علَى اسم الله.
وقيل: مبتدأ، خبره: محذوف.