Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٦٨

وتجيء فِي عطف الجمل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾، ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾.

واختلف هل الإِضراب هنا للإبطال أو للانتقال؟

والمصنف: علَى الثّاني.

وقد يكرر لفظها، قال المصنف:

رجوعًا عما ولي المتقدمة، وجعل منه فِي القرآن: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾.

قال: أَو

تنبيهً

ا على رجحان ما ولي المتأخرة؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾.

وأَجازَ المبرد: أَن تنقل حكم ما قبلها وتجعله لما بعدها فِي النّفي والنهي؛ نحو: (ما زيد قائمًا بَلْ قاعدًا)، و (ما جاء زيد بَلْ عمرو)؛ أَي: (بَلْ ما هو قاعدًا)، و (بل ما جاء عمرو)، و (لَا يقم زيد بَلْ عمرو)؛ أَي: (بَلْ لا يقم عمرو).

وتبعه محمد بن الحسين بن عبد الوارث ابن أخت الفارسي كما سبق فِي إعمال (ما) الحجازية.

والجمهور: علَى خلافه.

تنبيه:

سبق أَن نحو: (جاء زيد) يسمَّى خبرًا، فأعلم أَن الكلام إما خبر أو إنشاء.

والخبر: ما لهُ نسبة خارجية فِي أحد الأزمنة الثّلاثة تطابقه أو لا تطابقه.

فالنّسبة: هي القيام مثلًا فِي: (قام زيد)، أَو (زيد قام)، والنّسبة هنا متقدمة علَى نفس اللّفظ، فهي مقترنة بالزّمن الماضي.

والنّسبة فِي نحو: (زيد سيقوم) متأخرة عن نفس اللّفظ.

وهذه النّسبة المقترنة بأحد الأزمنة يحتمل أَن تطابق .. فيكون الكلام لهُ حقيقية.

وأن لا تطابق .. فيكون خلاف الواقع.

ومن ثم قالوا: الخبر: يحتمل الصّدق والكذب.