شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ظرف.
وكأنه قيل: (هذا الوعد يوم ينفع الصّادقين)، فهي حركة إعراب لا حركة بناء.
وقرأ الأعمش: (هذا يومٌ) بالتّنوين.
ولَا يكون الظّرف المضاف إِلَى الجملة مثنَّى؛ فَلَا يقال: (يومَي قام زيد)، وأجازه ابن كيسان.
والمعتمد: تخصيصه بأسماء الزّمان المبهمة كـ (يوم)، و (حين) غير المعدودة؛ فخرج نحو: (يومي قام زيد)، و (أسبوع قدم الحاج)، و (شهر قدم زيد) ونحو ذلك.
وتنازع (وَابْنِ أَوِ اعْرِبْ) فِي قوله: (ما كإذ)، وقوله: (بناء): مفعول بـ (اختر) وهو مضاف، و (متلو) مضاف إِليه، وهو مضاف أيضًا لقوله: (فعلٍ)، وقوله: (بُنِيَا): صفة لفعل، وألفه: للإطلاق.
واللَّه الموفق
ص:
٤٠٣ - وَأَلْزَمُوا إِذَا إِضَافَةً إِلَى ... جُمَلِ الأَفْعَالِ كَهِنْ إذَا اعْتَلَى (١)
ش:
* سبقت الإِشارة بأن (إِذا) تلزم الإضافة للجمل، وهي اسم زمان مستقبل.
وذكر الشّيخ هنا: أنها تضاف للجملة الفعلية، وهو مذهب سيبويه، قال تعالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، وتقول: (آتيك إِذا قام زيد).
وجوز الأخفش والكوفيون: أَن تضاف للجملة الاسمية؛ نحو: (آتيك إِذا زيد قام)، فـ (زيد): مبتدأ، و (قام): خبره.
والمعتمد: أنها هنا داخلة علَى فعل محذوف، و (زيد): فاعل بذلك المحذوف.