Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٤٧٣

الجملة المحذوفة.

وتوقف أبو حيان فِي ذلك.

واعلم أَن ما كَانَ مثل (إِذ) فِي كونه ظرفًا ماضيًا غير محدود .. يجوز أَن يضاف لمثل ما أضيفت لهُ (إِذ)؛ يعني: للجملة الاسمية أَو الفعلية علَى ما سيأتي؛ كـ (حين)، و (وقت)، و (زمن)، و (ساعة)، فتقول: (جئتك زمن جاء زيد)، و (وقت قدم عمرو)، و (صحبتك حين زيد أمير)، فكل واحد منها بمنزلة (إِذ) فِي الإِضافة للجمل.

لكن علَى سبيل الجواز كما قال: (وَمَا كَإِذْ مَعْنًى كَإِذْ أَضِفْ جَوَازًا)، فَلَا يعطَى حكم (إِذ) من كل وجه.

كما إِذا أريد به الاستقبال .. فإِنه حينئذ مخالف (إِذ)؛ لأَنَّها لا تكون للاستقبال، ويجب إِضافته للجملة الفعلية المصدرة بمستقبل؛ نحو: (أتيك زمن يجلس زيد).

ولَا يجوز أَن يضاف لجملة معقودة من اسمين، فَلَا يقال: (أتيتك حين زيد جالس)، (ولَا وقت الحاج قادم).

وكذا: لا يجوز حينئذ أَن تضاف لجملة مصدرة بماض، فَلَا يقال: (آتيك حين جلس زيد)؛ لأنَّ عامله مستقبل، وهو أيضًا قصد به الاستقبال، والمستقبل لا يعمل إِلَّا فِي مثله، والظّرف المحدود يخالف (إِذ) فِي الإضافة أيضًا؛ لأنه لا يضاف إِلَّا لمفرد، نحو: (شهر رمضان)، و (عام الحديبية)، و (حول كذا).

- وتكون إِذ للمفاجأة، كَقَولِ الشَّاعرِ:

................... ... فبَيْنَما العُسْرُ إذْ دارَتْ مَياسِيرُ (١)

وهي حينئذ كـ (إذا) الفجائية، وسبق فِي الاشتغال.