Skip to content

الأضداد لابن الأنباري تهيبت الطريق وتهيبني الطريق

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٩٩

وَقَدْ كِدْتُ يَوْمَ الحزْنِ لمَّا تَرَنَّمتْ ... هَتُوفُ الضُّحَى مَحْزُونَةٌ بالتَّرَنُّمِ

أَموتُ لِمَبْكاها أسي إِنَّ عَوْلَتي ... وَوَجْدِي بِسُعدى شَجْوُهُ غَيْرُ مُنْجمِ

ويقال: خفا البرق يخفو، إِذا ظهر، وهو من قولهم: خَفَيْتُ الشَّيْءَ، إِذا أَظهرتَه، قال حُمَيد بن ثور:

أرِقْتُ لبَرْقٍ في نَشَاصٍ خَفَتْ بهِ ... سَواجِمُ في أَعناقهنَّ بُسُوقُ

بُسوق: طول، بَسَقَ الرَّجُل إِذا طال.

٥٦ - ويقال:

تهيَّبتُ الطَّريق وتهيَّبَني الطَّريق

، بمعنًى، وهذا من الأَضْداد، قال الشَّاعر:

وإِنْ أَنْتَ لاقَيْتَ في نجْدَةٍ ... فَلا تَتَهَيَّبْكَ أَنْ تُقْدِما

وقالَ الرَّاعي:

ولا تَهَيَّبُني المَوْماةُ أَركبُها ... إِذا تَجاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَرِ

قال أَبو بَكْر: وهذا عندي ممَّا يُقْلَب؛ لأنَّ اللَّبْس يؤمن في مثله، فيقال: تهيَّبني الطَّريقُ، لأَنَّه معلوم أَنَّ الطَّريقَ لا تتهيَّب أحداً، فإِذا جاءَ ما يمكن اللَّبس فيه لم يكن