الأضداد لابن الأنباري
Printed page ٢٣
وقالَ غيره: عسى في القرآن واجبة إِلَاّ في موضعين: في سورة بَنِي إِسرائيل: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ، يعنى بَنِي النَّضِير، فما رحمهم ربّهم، بل قاتلهم رسول الله ﷺ، وأَوقع العقوبة بهم. وفي سورة التَّحريم: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ، فما أَبدله الله بهنَّ أَزواجاً ولا بِنَّ منه، حتَّى قُبِض ﵇.
وقالَ تميم بن أُبَيّ في كون عَسَى إِيجاباً:
ظَنٌّ بهمْ كعَسَى وهُمْ بَتَنُوفَةٍ ... يتنازعون جوائزَ الأَمْثالِ
أَراد ظَنٌّ بهم كيقين. ويروى: سَوَائرَ الأَمثال، ويروى جوائب الأَمثال.
وأَنشد أَبو العباس:
عَسَى الكَرْبُ الَّذي أَمْسيتَ فيهِ ... يكُون وراءهُ فَرَجٌ قَريبُ
فعَسَى في هذا البيت على معنى الشكّ.
٦ -
والنِّدُّ
يقع على معنيين متضادَّيْن؛ يقال: فلان