الأضداد لابن الأنباري
واستكَنَّ العصفورُ كُرهاً مع الضَّـ ... ـبِّ وأَوْفَى في عودِه الحِرْباءُ
وقال الآخر:
خَلْقاً كثالِثة المُحاقِ الماثِل
أَراد بالماثل الذاهب.
١٨٥ - وممَّا يشبه حروف الأَضداد قول العرب:
طبخت اللَّحم
، إِذا طبخ في القدر، وطبخته إِذا شُوِي في التَّنُّور، ويقال: قد طبختْ فلاناً الشَّمسُ، إِذا غيَّرتْه، قال الأَخطل:
ولقد تأَوَّبَ أُمُّ جَهْمٍ أَرْكُباً ... طَبَخَتْ هَوَاجِرُ لَحمهمْ وسَمُومُ
أَراد بطَبَخَتْ غيَّرت وأَحرقت.
١٨٦ - ومنها أَيْضاً قولهم: قد
ضاع الرَّجُل
وغيره، إِذا غاب وفُقِد، وضاع إِذا ظهر وتَبَيَّن؛ ويقال: قد ضاعت رائحة المسك إِذا ظهرت وتبيَّنَتْ، وقد انضاع الفرخُ ينضاعُ إِذا تحرَّك، قال الشَّاعر:
فُرَيْخَانِ يَنْضَاعَانِ في الْفَجْرِ كُلَّمَا أَحَسَّا دَوِيَّ الرِّيحِ أَوْ صَوْتَ نَاعِبِ
وقال الآخر
تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نَعْمَانَ أَنْ مَشَتْ بِهِ زَيْنَبٌ فِي نِسْوَةٍ خَفِرَاتِ