Skip to content

الأضداد لابن الأنباري والمنين

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٥٥

خليليّ إِنَّ الدَّار غَفْرٌ لذي الهَوَى ... كما يَغْفِر المحمومُ أَو صاحب الكَلِمْ

معناه إِذا نظر إِلى الدَّار عاوده حزنُه ووجعه؛ فكان بمنزلة مَنْ تُعاوده العلَّة بعد البُرْء. وأَخبرنا أَبو العبَّاس، عن سلمة، عن الفَرَّاء، قال: يقال: غَفِر المريض يغفَر، إِذا نُكِسَ. وقالَ غيره: مغفرَةُ الله ﷿ من هذا مأْخوذة؛ فإِذا قال القائل: اللهمّ اغْفِر لنا؛ فمعناه: غَطِّ علينا ذنوبَنا؛ وإِنَّما سمِّي المِغْفَر مِغْفَراً لأَنَّه يستر الرأْس ويجمع الشِّعْر.

٩٥ -

والمَنين

حرف من الأَضْداد؛ سمعت أَبا العباس يقول: حبل مَنين إِذا كان ضعيفاً قد ذهبت مُنَّتُهُ، أَي قوَّته.

وقالَ جماعة من أَهل اللُّغة: يُقال: حبل مَنين إِذا كان قويًّا، والمُنَّة أَيْضاً تقع على معنييْن متضادَّيْن، يقال للقوَّة: مُنَّة، وللضَّعف مُنَّة، قال الشَّاعر:

فلا تَقْعُدوا وبِكُمْ مُنَّةٌ ... كفى بالحوادث للمرءِ غُولَا

وإِن لك يكن غير إِحداهما ... فسِيروا إِلى الموتِ سيراً جميلَا

وقال الآخر: