Skip to content

الأضداد لابن الأنباري أتعرف رسما كاطراد المذاهب ... لعمرة وحشا غير موقف راكب

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٢٨٦

وفي الحديث: إِنَّ الرَّهط القُرنيِّين لمَّا قدِموا المدينة فاجتوَوْها قال لهم رَسُول الله ﵇: لو خرجتم إِلى إِبِلنا فأَصبتم من أَلبانها وأَبوالها. ففعلوا فَصحُّوا، ثمَّ مالوا على الرِّعاءِ، فقتلوهم، واسْتاقُوا الإِبِل، وارتدُّوا عن الإِسلام، فبعث رَسُول الله ﵇ في آثارهم، فأُتِيَ بهم، فقطَّع أَيديَهم وأَرجلهم، وسَمَل أَعْيُنَهم، وتُرِكوا بالحَرَّةِ حتَّى ماتوا. ومعنى اجتووْها لم يستعذبوا المقام بها. ويقال: قد اجتوَى فلان المدينة إِذا كره المقام بها؛ وإِن كانت غير ضارَّة له، وقد استوبلها إِذا لم توافقه، وإِن كانَ مُحِبًّا لها.

١٨٣ - وممَّا يفسَّر من الشِّعر تفسيرين متضادّين قول قيس بن الخَطيم:

أَتعرِفُ رسماً كاطِّراد المذَاهبِ ... لِعَمْرةَ وَحْشاً غير موقِفِ راكبِ

ديارُ الَّتي كادتْ ونحنُ على مِنًى ... تحُلُّ بنَا لَوْلا نجاءُ الرَّكائِبِ

قال ابن السِّكِّيت: أَراد بقوله: غير موقف راكب، إِلَاّ أَنَّ راكباً وقف، يعني نفسه.

وقالَ غيرُه: لم يرد الشَّاعِر هذا؛ ولكنَّه ذهب إِلى