Skip to content

الأضداد لابن الأنباري ورتوت

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٨٨

تُحْفَى الشَّوارب وتُعْفَى اللِّحَى، أَي تُوفَّر. ويقال: قد عفا فلانٌ فلاناً إِذا سأَله والتمس نائلَه، وجَمْع العافي عافُون وعُفَاة، قال الأَعشى:

تَطُوفُ العُفَاةُ بأَبْوابِهِ ... كطَوْفِ النَّصارَى ببَيْتِ الوَثنْ

وقال الآخر:

تَطُوفُ العُفَاةُ بأَبْوابِهِ ... كما طافَ بالبِيعَةِ الرَّاهِبُ

أَرادَ كالرَّاهب الَّذي طاف بالبِيعَة.

٥٠ -

والذَّفَر

من الأَضْداد؛ يقال: شَمِمْتُ للطِّيب ذَفَراً والنَّتْن ذَفَراً، والذَّفَرُ حِدَّة الريح في الطيب والنّتْن جميعاً، والدَّفْرُ، بتسكين الفاء مع الدال، لا يقال إِلَاّ في النَّتْن، من ذلك قولهم: الدنيا أَم دَفْر، وللأَمَة: يا دَفَارِ، ومنه قول عمر بن الخطاب ﵀: وادَفْراه!

٥١ -

ورَتَوْت

من الأَضداد. قال أَبو عَمْرو: يقال: رَتَوْتُ الشَّيْء، إِذا قوّيتَه، ورتوتُه، إِذا ضعَّفتَه؛ فمن التضعيف والنّقص قول الحارِث بن حلّزة يَصِفُ جبلاً:

مكْفَهِرًّا على الحوادِثِ لا تَرْ ... توهُ للدَّهْرِ مُؤيدٌ صَمَّاءُ