Skip to content

الأضداد لابن الأنباري وبيضة البلد

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٧٧

ففي المستخفي قولان، يقال: هو المتواري في بيته، ويقال: هو الظَّاهر.

وفي تفسير السارب قولان أَيْضاً، يقال: هو المتوارِي ويقال: هو الظَّاهر البارز، قال قَيْس بن الخطِيم:

أَنَّى سَرَبْتِ وكُنْتِ غير سَرُوبِ ... وتُقَرِّبُ الأَحْلامُ غَيْرَ قَرِيبِ

ويُرْوَى: أَنَّى اهتديت، أَرادَ: أَنَّى ظهرتِ وكنت غير ظاهرة؛ وقد يفسَّر على المعنى الآخر. ومن قال: السارب الظَّاهر، قال: سَرَبَ الرَّجلُ يَسْرُب سَرْباً، إِذا ظهر.

٤١ -

وبَيْضَة البلد

كم الأَضْداد؛ يقال للرَّجل إِذا مُدِح: هو بيضة البلد، أَي أَهله والمنظور إِلَيْه منهم، ويقال للرَّجل إِذا ذُمَّ: هو بيضةُ البلد، أَي هو حقير مَهِين كالبيضة التي تفسدها النَّعامة فتتركها ملقاةً لا تلتفت إِليها، قالت امرأَةٌ من العرب تَرْثِي عمراً بن عبد وَدّ، وتذكر قتل عليّ بن أَبي طالب - رضوان الله عليه - إِيَّاه:

لو كانَ قاتِلُ عَمْرٍو غيرَ قاتِلِهِ ... بكيتُه ما أَقامَ الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتِلَهُ مَنْ لا يُعابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَديماً بَيْضَةَ البَلَدِ