Skip to content

الأضداد لابن الأنباري ويسألونك عن ذي القرنين

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٥٣

وقالَ الله ﵎: والَّذي أَخْرَجَ المَرْعَى. فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى، فيه تفسيران:

أَحدهما: والَّذي أَخرج المرعى أَحوى أَي أَخضر غضًّا، فجعله بعد خضرته غُثُاء، أَي يابساً. والتفسير الآخر: والَّذي أَخرج المرعى فجعله يابساً أَسود، على غير معنى تقديم ولا تأْخير. أَجازهما كليهما الفرَّاء. وقال نابغة بن شيبان:

وإِنَّ أَنْيَابَهَا منها إِذا ابْتَسَمَتْ ... أَحْوَى اللِّثَاتِ شَتِيتٌ نَبْتُهُ رَتَلُ

أَراد بالحوة سوادَ اللِّثة، والعرب تمدح بها إِذا كانت تبين صفاءَ الأَسنان.

٢٣٧ - وممَّا يفسّر من كتاب الله ﷿ تفاسير متضادة قوله تعالى:

ويَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ

، فقال خالد بن مَعْدان: سَمع عمر ﵀ رجلاً يقول لِرَجلٍ: يا ذا القرنين، فقال: أَما ترضوْن أَن تسمّوا بأَسماء الأَنبياء، حتَّى صرتم تسمَّوْن بأَسماء الملائكة! وقال عبد الله بن عمر: ذو القرنين نبيّ.

وحدَّثنا محمد بن يونس، قال: حدثَّنا الفضل بن دكين،