Skip to content

الأضداد لابن الأنباري الحميم

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٣٨

يا فَقْعسيُّ لِمْ أَكلتَهُ لِمَهْ ... لو خافك الله عليْه حَرَّمهْ

معناه: لو علم الله ذاك منك. وقوم من العرب يجعلون الخوف في معنى الرجاء فيقولون: أَتَيْت فلاناً فما خفت أَن أَلقاه فلقيته. يريدون فما رجوت، يذهبون بالخوف مذهب الرجاء؛ كما ذهبوا بالرجاء مذهب الخوف في مثل قول الشَّاعِر:

تَعَسَّفْتُها وَحْدي فَلمْ أَرْجُ هَوْلَها ... بحرفٍ كقَوْس القانِ باقٍ هبابُها

معناه: ولم أَخف هولها. وقال الآخر:

وأَعْتَقْنا أُسارَى من نُميْرٍ ... لخوف الله أَوْ نَرْجو العِقابا

٨٢ - وقالَ بعض النَّاس:

الحميم

من الأَضداد. يقال: الحميم للحارّ، والحميم للبارد، ولم يذكر لذلك شاهداً، والأَشهر في الحميم الحارّ، قال الله ﷿: حَميماً وغَسَّاقاً، فالحميم الحارّ، والغَسَّاق البارد، يُحْرِقُ كما يُحْرِقُ الحارّ. ويقال: الغَسَّاق: البارد المنتن بلسان الترك، ويقال: الغَسَّاق البارد الَّذي لا يقدرون على شربه من بَرْده، كما لا يقدرون على شرب الحَميم من حرارته.