Skip to content

الأضداد لابن الأنباري الظن

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٤

١ - فأوّل ذلك

الظَنّ

يقع على معانٍ أَربعة: معنيان متضادَّان: أَحدُهما الشكّ، والآخر اليقين الَّذي لا شكَّ فيه. فأَمَّا معنى الشكّ فأَكثر من أَن تُحْصَى شواهدُه. وأَمَّا معنى اليقين فمنه قول الله ﷿: وأَنَّا ظَننَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ في الأَرْضِ ولَنْ نُعْجِزَهُ هرَباً، معناه عَلِمْنَا. وقالَ جلَّ اسمه: ورَأَى المُجْرِمُونَ النَّارَ فظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها، معناه فعلِموا بغير شكّ، قال دُرَيْد، أَنشدناه أَبو العباس:

بأَن تَغْتَزُوا قَوْمي وأَقعدَ فيكُم ... وأَجْعَلَ مِنِّي الظَّنَّ غَيْباً مُرَجَّما

معناه: وأَجعل منِّي اليقين غيباً، وقالَ عديّ بن زيد:

أُسْنِدُ ظَنِّي إِلى المَلِيكِ ومَنْ ... يَلْجَا إِلَيْه فلَمْ ينَلْه الضّرّْ