الأضداد لابن الأنباري
قوله: كَانَ مِنَ الجِنِّ كان ضالاًّ؛ كما أَنَّ الجنّ كانوا ضُلَاّلاً، فلمَّا فعل مثل فعلهم أُدخل في جملتهم؛ كما قال: المُنَافِقُونَ والمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِ، فهذا ما انتهى إِلينا، والله أَعلم بحقيقة ذلك وأَحكم.
٢٢٤ -
والزُّبْية
حرف من الأَضْداد؛ يقال، لحفيرة تُحْفَر تُجعل مَصْيَدَةً للأَسَد: زُبْيَة، ويقال في جمعها زُبًى، أَنشد الفَرَّاءُ:
فكُنْتُ والأَمْر الَّذي قَدْ كِيدَا ... كاللَّذ تَزَبَّى زُبْيَةً فاصْطيدَا
ويقال لأَكمة مرتفعة من الأَرض: زُبًى؛ فاعلم. تقول العرب إِذا اشتدَّ الأَمر وبلغ غايته: قد علا الماءُ الزُّبى، قال الرَّاجِزُ:
وَقَدْ عَلَا الماءُ الزُّبَى فَلَا غَيْرْ
٢٢٥ -
والصَّلاة
من الأَضداد؛ يقال للمصلَّى من مساجد المسلمين: صَلاة، ويقال لكنيسة اليهود: صَلَاة، قال الله ﷿: يأَيُّهَا الَّذينَ آمنوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ
سُكَارَى، أَراد: لا تقربوا المصلَّى؛ هذا تفسير أَبي عُبيدة وغيره.