Skip to content

الأضداد لابن الأنباري وبعض

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٨١

والحنيف اليوم المسلم، قال الشَّاعِر يذكر الحِرْباءَ:

تَراه إِذا دارَ العَشيُّ محنِّفاً ... تراه ويُضحي وهو نَفْرانُ شامِسُ

١١٢ -

وبعض

حرف من الأَضداد؛ يكون بمَعْنَى بعض الشَّيْء، وبمعنى كلّه، قال بعض أَهل اللُّغة في قول الله ﷿ حاكياً عن عيسى ﵇: ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذي تَخْتَلِفونَ فيه، معناه: كلّ الَّذي تختلفون فيه، واحتجّ بقول لَبيد:

تَرَّاكُ أَمكِنةٍ إِذا لَمْ أَرْضَها ... أَو يعتلِقْ بعضَ النُّفوسِ حِمامُها

معناه أَو يعتلق كلّ النفوس، لأَنَّه لا يَسْلَمُ من الحِمام أَحد، والحِمام هو القَدَر، وقالَ ابن قيس:

مِنْ دونِ صَفْراَء في مفاصِلها ... لينٌ وفي بعض مشيها خُرُقُ

معناه: وفي كلّ مشيها. وقالَ غيره: بعض لَيْسَ من الأَضداد، ولا يقع على الكلّ أَبداً، وقالَ في قوله ﷿: ولأُبَيِّن لكم بعضَ الَّذي تختلفون فيه: ما أَحْضُرُ من

اختلافكم؛ لأَنَّ الَّذي أَغيب عنه لا أَعلمه، فوقعت بعض في الآية على الوجه الظاهر فيها، وقالَ في قول لَبيد: