Skip to content

الأضداد لابن الأنباري والسارب

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٧٦

﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بيْنُكُمْ﴾، فمعناه وصلكم، وقال الشَّاعر حجَّةً لهذا المذهب:

لقَدْ فَرَّقَ الواشينَ بيْني وبيْنُها ... فَقَرَّتْ بذاكَ الوصلِ عَيْنِي وعَيْنُها

أَرادَ: لقد فرَّقَ الواشينَ وصلي ووصلها. وقال الآخر:

لعمْركَ لولا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى ... ولولا الهَوَى ما حنَّ للبَيْنِ آلِف

٣٩ -

والمستخفي

من الأَضْداد؛ يكون الظاهرَ ويكون المتواريَ، فإِذا كان المتواريَ فهو من قولهم: قد استخفى الرَّجُل إِذا توارَى، وإِذا كان الظاهر فهو من قولهم: خَفيتُ الشَّيء إِذا أَظهرتَه؛ من ذلك الحديث المرويّ: لَيْسَ على المختفِي قَطْع، معناه لَيْسَ على النَّبَّاش؛ وإِنَّما سمِّي النَّبَّاش مختفياً لأَنَّه يُخْرِج الموتى، ويُظْهِر أَكفانهم.

٤٠ -

والسارب

أَيْضاً من الأَضْداد، يكون السارب المتواريَ، من قولهم: قَدِ انْسَرَب الرَّجل إِذا غاب وتوارى عنك؛ فكأَنَّه دخل سَرَباً، والسارب: الظاهر؛ قال الله ﷿: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ باللَّيْلِ وَسَرِبٌ بالنَّهارِ