Skip to content

الأضداد لابن الأنباري وبيضة البلد

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٧٨

وقال الآخر في معنى المدْح:

كانتْ قُرَيْشٌ بيْضةً فَتَفلَّقَتْ ... فالمُحُّ خالصُهُ لعَبْدِ مَنَافِ

وقال الآخر:

إِنَّ الجلابيب قد عَزُّوا وقدْ كثرُوا ... وابْنَ الفُريْعَةِ أَضْحَى بيْضَةَ البَلَدِ

فبيضة البلد هاهنا مدح، والجلابيب: العبيد، ويقال: هم السَّفِلَة. وابن الفُريْعَةِ هو حسَّان. وقال الآخر في معنى الذّم:

تأْبى قُضاعَةُ أَنْ تَعْرِفْ لكُمْ نسباً ... وابْنا نِزارٍ فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ

أَرادَ: أَن تعرفَ لكم نسباً، فأَسكن الفاء تخفيفاً، كما قال عِمران بن حِطَّان:

بَراكَ تُراباً ثمَّ صَيَّرْكَ نُطْفَةً ... فسوَّاكَ حتَّى صِرْتَ ملتئِمَ الأَسْرِ

الأَسْر: الخلق، من قول الله ﷿: وشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وأَرادَ عِمران: ثمَّ صَيَّرَك فأَسكن الرَّاء. وأَكثر ما يقع في التخفيف في الياء والواو؛ كقول الأَعشى: