Skip to content

الأضداد لابن الأنباري تهيبت الطريق وتهيبني الطريق

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٠٠

الفاعل بتأْويل المفعول، والمفعول بتأْويل الفاعل، أَلا ترَى أَنَّهُ لا يسوغ لقائل أنْ يقول: ضَربني عبد الله، وهو يريد ضربتُ عبد الله؛ لأنَّ في هذا أَعظم اللَّبْس، والقلب معروف في كلام العرب عند بيان المعنى، قال البَعيث بن بشر:

أَلا أَصبحتْ خَنْساءُ جاذمَةَ الحَبْلِ ... وضَنَّتْ علينا والضَّنِينُ من البُخْلِ

معناه: والبخل من الضَّنين، قال الأصمعي، أَنشدني أَبو عَمْرو:

إِنَّ بَنِي شُرَحْبِيلَ بنِ عَمْرو ... تمادَوْا والفُجورُ من التَّمادي

معناه: والتَّمادي من الفُجور، وقالَ القُطاميّ:

فَلَمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عليها ... كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السَّيَاعا

الفَدَن: القصر، والسَّياع: الصَّارُوج، ومعنى البيت: كما بطنت الفَدَن بالسَّيَاع. وقالَ العبَّاس بن مرْداس:

فَدَيْتُ بنَفْسِهِ نَفْسِي ومَالي ... ولا آلوك إِلَاّ ما أُطيقُ

معناه فديتُ نفسَه بنفسي، وقالَ الأَعشى:

ما كنتُ في الحَرْبِ العَوانِ مُغَمَّراً ... إذْ شبَّ حَرُّ وقودِها أَجذَالَهَا

معناه إذْ شبَّ أَجذالُها حَرَّ وقودها، وقال الآخر: