Skip to content

الأضداد لابن الأنباري ذلك ليعلم أني أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٤١٦

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي أُبَيًّا ... فقد أُلْقِيتُ في سُحْقِ السَّعير

يُقال: سُحْق وسُحُق بمعنى واحد، وكان الكسائيّ يقرأ بالوجهين جميعاً.

٣٤٠ - ومنها

أَيُّوب

، يكون أَعجميًّا مجهول الاشتقاق، ويكون عربيًّا مُجْرًى في حال التعريف والتنكير؛ لأَنَّه يجْرِي مَجْرَى قَيُّوم، من قام يقوم، ويكون فيعولاً من آب يؤوب، إِذا رجع، قال عَبِيد بن الأَبرص:

وكُلُّ ذي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ ... وغَائِبُ المَوْتِ لا يؤوبُ

قال أَبو بكر: ولا يقاس على هذه الأَسماء الثلاثة - أَعني إِسحاق، ويعقوب، وأَيُّوب - غيرُها من الأَسماء الأَعجميَّة، مثل إِدريس وغيره؛ لأَنَّه لم يُسمع من العرب إِجراء سوى هؤلاء الثلاثة في باب المعرفة، ومحال أَن يُعْمل من هذا بالقياس ما تَنكَّبَه العرب، ولا تعرفه.

٣٤١ - وممَّا يفسَّر من كتاب الله جلّ وعزّ تفسيرين متضادّين قوله جلَّ اسمه:

ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي أَخُنْهُ بالغَيْبِ وأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ

.