Skip to content

الأضداد لابن الأنباري ولقد همت به وهم بها

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٤١١

الاعتماد، ويخرج صوت الصدر مجهوراً، والمهموس سُمِّيَ مهموساً؛ لأَنَّ اعتماد اللِّسان يضعف في موضع الحرف منه، فيجري النفس قبل انقضاء الاعتماد، ويخرج صوت الصدر مهموساً.

٣٣٣ - وممَّا يفسَّر من كتاب الله جلّ وعزّ تفاسير متضادّة قوله جلَّ اسمه:

ولَقَدْ هَمَّتْ بهِ وهَمَّ بِهَا

، فيقول بعض النَّاس: ما همَّ يوسف بالزّنا قطّ، لأَنَّ الله جلّ وعزّ قد أَخلصه وطهَّره، فقال: إِنَّه مِنْ عِبَادِنَا المُخْلِصِين، ومن أَخلصه الله وطهَّره فغير جائز أَن يَهُمَّ بالزّنا، وإِنَّما أَراد الله جلّ وعزّ: وهمَّ بضربها ودفعها عن نفسه، فكان البرهان الَّذي رآه من ربِّه أَنَّ الله أَوقع في نفسه أَنَّه متى ضربها كان ضربُه إِيَّاها حُجَّة عليه، لأَنَّها تقول: راودني عن نفسي، فلمَّا لم أُجِبْه ضربني.

وقال آخرون: هَمُّها يخالف هَمَّ يوسف ﵇، لأَنَّها همَّت بعزم وإِرادة وتصميم على إِرادة الزِّنا، ولم يكن همّ يوسف ﵇ على هذه السبيل، ولا من هذا الطريق، بل همّه من جهة حديث النفس، وما يَخْطِر في