Skip to content

الأضداد لابن الأنباري النحاحة

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٩٣

لمقرِّظٌ يَوْماً بما ... أَسْدَى إِليَّ أَبا الخَصيبِ

والمعروف عند أَهل اللُّغة التقريظ مدح الحي، والتأْبين مدح الميت، قال متمم بن نُوَيْرة:

لَعَمْرِي ومَا دَهْرِي بتَأْبينِ هالِكٍ ... ولا جَزَعٍ ممَّا أَصابَ فأَوْجَعا

وقال الآخر:

فامْدَحْ بِلالَا غيرَ ما مُؤَبِّنِ

أَي غير كيت، وربَّما قيل: أَبَّنْت الرَّجُل، إِذا مدحتَه؛ وهو حيّ لم يمت وهو قليل، إِنَّما يقال على جهة الاستعارة، قال الرَّاعي:

فَرَفَّعَ أَصحابي المطيَّ وأَبَّنُوا ... هُنَيْدَةَ فاشتاقَ العيونُ اللَّوَامِحُ

وأَخذَ هذا المعنى بعض المحدَثين ولم يُستحسن ذلك منه، فقال في مدح القاسم بن عيسى:

طَالَتْ مَسَاعِيكَ حتَّى ما لَها صِفَةٌ ... فأَمْسَكَ النَّاسُ عَنْ مَدْحٍ وتأْبينِ

٣٠١ - وقال قُطْرب أَيضاً: من حروف الأَضداد

النحاحة

،