Skip to content

الأضداد لابن الأنباري قد أجيبت دعوتكما فاستقيما

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٨١

فَمُسْتَلَبٌ عنهُ رِياشٌ ومَكْنَسٌ ... وعارٍ ومنهم متْرِبٌ وفَقِيرُ

٢٩٢ - وممَّا يفسَّر من كتاب الله ﷿ تفسيرين متضادّين قولُه جلَّ اسمه:

وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ

.

فيقول بعض المفسِّرين: الرَّجُل المؤمن هو من آل فرعون، أَي من أُمَّته وحيِّه

ومَنْ يدانيه في النَّسب.

ويقول آخرون: الرَّجُل المؤمن ليس من آل فرعون، إِنَّما يكْتُم إِيمانه من آل فرعون، وتقدير الآية عندهم: وقال رجل مؤمن يكتم إِيمانه من آل فرعون.

٢٩٣ - ومنه أَيْضاً:

قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيمَا

، قال: الخطاب لموسى ﵇ وحده لأَنَّه هو الَّذي دَعَا فخُوطب بالتثنية، كما قال تعالى: أَلْقِيَا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ، وإِنَّما يخاطب مالكاً وحده.

ومن هذا قول العرب للواحد: قوما واقعدا، وقول الحجَّاج: يا حرسيّ اضربَا عنقه. ويُقال: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكما، خطاب لموسى وهارون ﵉، لأَنَّ موسى