Skip to content

الأضداد لابن الأنباري وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٦٨

العلم، بل ينفرد الله ﷿ بعلمها دون خلقِه.

وقال أَصحاب القول الأَوَّل: قوله جلّ وعزّ: قلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا، معناه: الله أَعلم بلَبْثِهم مذ يوم أُميتوا إِلى هذا الوقت، ومقدار لَبْثِهم مذ يوم ضُرِب على آذانهم في الكهف إِلى وقت انتباههم ثلثمائة سنة وتسع سنين؛ وقد استقصينا تفسير هذه المسألة في كتاب: الردّ على أَهل الإِلحاد في القرآن.

٢٧١ - ومن الأَضْداد أَيْضاً قولهم:

قد أَغار الرَّجُل

إِلى القوم. إِذا أَغاثهم وأَعانهم وقاتل عنهم، وقد أَغار على القوم إِغارة، إِذا قصدهم مغترِّين، فقتلَهم وسلبَهم وانتهبَهم.

٢٧٢ - وممَّا يفسَّر من القرآن تفسيرين متضادّين قول الله ﷿:

وبَيْنَهُما حِجَابٌ وعلى الأَعْرافِ رِجَالٌ يَعْرِفونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ

.

يُقال: أَصحاب الأَعراف قوم من أُمَّة محمد ﷺ تستوي حسناتهم وسيآتهم، فيُمنَعُون الجنَّة بالسَّيآت، ويُمنعون النَّار بالحسنات؛ فهم على سُورٍ بين الجنَّة والنار، إِذا نظروا إِلى أَهل الجنَّة، قالوا: السَّلام عليكم، وإِذا