Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [تفسير كتاب صفة النبي ﷺ] [باب ما يؤمر به من الكلام في السفر، إلى آخر باب الكلام]

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٧٧٨

* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: بَيْعَةُ الإمَامِ العَدْلِ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى سُنَّةِ اللهِ -جَلَّ وَعَزَّ- وَسُنَّةِ رَسُولهِ ﷺ فِيمَا اسْتَطَاعَهُ النَّاسُ مِنْ أَعْمَالِ البرِّ، وهَكَذا أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، وكَذَلِكَ الْتَزَمَهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لِعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ حِينَ وَلِيَ الخِلاَفَةَ.

* قَوْلُهُ: "مَنْ قَالَ لأَخِيهِ المُسْلِمِ: يا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بهَا أَحَدُهُمَا" يَعْنِي: فَقَدْ لَحِقَ بِهَذِه الكَلِمَةِ إحْدَاهُمَا، فإن كَانَ الذِي قِيلَ لَهُ: يا كَافِرُ كَمَا قِيلَ فَهُوَ كَافِر، وإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ خِيفَ عَلَى القَائِلِ لَهُ: يا كَافِرُ، أَنْ يَصِيرَ كَافِرَاً بِقَوْلهِ لأَخِيهِ المُسْلِمِ: يا كَافِرُ، وإذا خِيفَ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَصِيرَ كَافِرَاً تَسَبَّبَ أَذِيَّتِهِ لأَخِيهِ المُسْلِمِ بالقَوْلِ القَبِيحِ، أَفَلَيْسَ هُوَ أَشَدُّ حَالاً وأَعْظَمُ وِزْرَاً فِيمَا يَسْتَضِرُّ بهِ مِنْ قَتْلِهِ في نَفْسِهِ، ومَالِهِ، وأَهْلِهِ؟!.

...........................................................................

...........................................................................

..........................................................................

....................................................... (١)

وفِيمَا يَكْرَهُهُ اللهُ -جَلَّ وَعَزَّ-، قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] يَعْنِي: سَدَادَاً مِنَ الإنْفَاقِ.

* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: قَوْلُ النبيِّ ﷺ في ذِي الوَجْهَيْنِ: "هُوَ الذِي يأتي هَؤُلاَءِ بَوْجهٍ وَهَؤُلاَءَ بَوَجْهٍ" يَعْنِي: الذِي يَكُونُ مَعَ النَّاسِ كُلِّهِمْ في غَيْرِ الحَقِّ يُدَاهِنُ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ في البَاطِلِ، فَهَذا مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ -جَلَّ وَعَزَّ-.