Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الجامع باب النهي عن القول بالقدر، إلى آخر باب جامع القدر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٧٤٢

الرَّحْمَنِ بنُ أُمَيَّةَ فِيمَا كَانُوا قَدْ ظَهَرُوا مِنْ مَذْهَبِ ابنِ مَسَرَّةَ (١)، وعَهِدَ حِينَئِذٍ إلى النَّاسِ أَلَّا يَتَّخِذُوا مِنْهُم إمَامًا، ولَا مُؤَذِّنًا، ولَا مُؤَدِّبًا يُؤَدِّبُ الصِّبْيَانَ، ولَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا يَشْهَدُوا بهِ عِنْدَ الحَاكِمِ، وكَانَ ذَلِكَ سَنَةً ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ وثَلَاثِمَائةَ.

* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُهُ: "لا تَسْألُ المَرْأةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا" [٣٣٤٤] يَعْنِي: لا تَسْأَلُ المَرْأةَ زَوْجَهَا أنْ يُطَلّقَ امْرَأةً لَهُ أُخْرَى لِتَتَفَرَّدَ هِيَ بِزَوْجِهَا، وتُفْرِغَ صَحْفَةَ أُخْتِهَا مِنْ (٢) طَعَامِ زَوْجِهَا، فإنَّ سُؤَلَهَا ذَلِكَ لَيْسَ بِزَائِدٍ في رِزْقِهَا, ولَا فِيمَا قَدَّرَهُ اللهُ [جَلَّ وَعَزَّ] لَهَا، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَضُرَّ بأُخْتِهَا, ولتَرْضَ بِقَضَاءِ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] فإنَّ ضرَرَها بِهَا لَيْسَ بِنَافِعِهَا شَيْئًا.

قَوْلُهُ: "لا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" [٣٥٣٤] , قالَ الأَخْفَشُ: الجَدُّ الحَظُ والبَخْتُ، وكَانُوا في الجَاهِلِيّهِ يَقُولُونَ: إنَّمَا يُرْزَقُ الإنْسَانُ بِجَدِّهِ، يُرِيدُونَ بِبَخْتِهِ، فَرَدَّ النبيُّ ﵇ قَوْلَهُمْ هَذا، وقالَ: إنَّمَا هُوَ رِزْقُ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] لَيْسَ يُرْزَقُ أَحَدٌ بِجَدٍ، ولَكِنَّ الله ﷿ يُعْطِي ويَمْنَعُ.

[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: قَوْلُهُ: "الحَمْدُ لله الذِي خَلَقَ كُل شَيءً كمَا يَنْبَغِي الذي لا يُعْجِلُ شَيءٌ أَنَاهُ وقَدَرَهُ" [٣٣٤٦] (٣)، قالَ الأَخْفَشُ: أَنَا الشَّيءِ وَقْتُهُ وبُلُوغُهُ،