Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الرجم والحدود

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٧١٣

(أَمَرَنا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا ولَائِدَ الإمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ في الزِّنَا) [٣٠٥٥] , قالَ عِيسَى: هُم الذينَ جَلَدُوهُمْ بأَيْدِيهِمْ، وكَانُوا مَعَ ذَلِكَ طَائِفَةً، لِقَوْلهِ ﷿: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢].

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَنْبَغِي لِمَنْ أَمَرَهُ إمَامٌ عَادِلٌ بإقَامَةِ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ [جَلَّ وَعَزَّ] (١) أَنْ يُطِيعَهُ في ذَلِكَ، وقَدْ أَقَامَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِب حَدًّا أَمَرَهُ بإقَامَتِهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ.

* قالَ مَالِكٌ: إذا وُجِدَتِ المَرْأَةُ غَيْرُ ذَاتِ الزَّوْجِ حَامِلًا أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ، إلَّا أَنْ تَدَّعِيْ أَنَّهَا أُكْرِهَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلهَا بِبيِّنَةٍ يَعْرِفُونَ مَا تَدَّعِيهِ، فَيَسْقُطُ عَنْهَا حِينَئِذٍ (٢) الحَدُّ [٣٠٥٧].

وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا تَدْعِيهِ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (٣).

قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: يَرُدُّ هَذا القَوْلُ قَوْلَ عُمَرَ: (الرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا إذا أُحْصِنَّ، إذا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أو كَانَ الحَمْلُ، أَو الإعْتِرَافُ) (٤)، فَمَتَى وُجِدَتِ المَرْأةُ حُبْلَى وكَانَتْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ أُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ وإنْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بالصَّلَاحِ، إلَّا أنْ يَثْبُتَ أنَّهَا غُصِبتْ نَفْسُهَا، فَيَسْقُطُ عَنْهَا حِينَئِذٍ (٥) الحَدُّ.

* * *