Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الهدايا باب فدية ما أصيب من الطير والوحش

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٦٦٨

قَتْلِهِ مِنْ أَجْلِ أنَّ الأَجْرَاءَ كَانَ مِنْ سَبَبهِ، فَلِذَلِكَ أَوجَبَا عَلَيْهِ الجَزَاءَ.

وقالَ ابنُ مُزَيْنٍ: عَبْدُ المَلِكِ بنُ قُرَيْبٍ الذي رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ هَذِه القِصَّةَ هُوَ الأَصْمَعِيُّ.

قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: لَيْسَ هُوَ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ الأَصْمَعِيَّ لَمْ يُدْرِكْ مُحَمَّدَ بنَ سِيرِينَ، ولَا رَوَى عَنْهُ.

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَوْجَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ الجَزَاءَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ خَطَأً.

ومَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ حِينَ سَمِعَهُ يَقُولُ: (هَذا أَمِيرُ المُؤْمنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْي حتَّى دَعَا رَجُلاً فَحَكَمَ مَعَهُ)، فكأَنَّهُ [اسْتَصْغَرَهُ] (١) فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا فَهِمَ عُمَرُ مَعْنَى مَا قَالَ سأَلهُ: (هَلْ تَقْرأُ سورَةَ المَائِدَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: لَا)، فَحِينَئِذٍ قَالَ: (لَوْ أَخْبَرْتَنِي أنَّكَ تَقْرأُهَا لأَوْجَعْتك ضَرْباً)، يَعْنِي: كَنْتُ أَضْرِبُكَ لِقِرَاءَتِكَ القُرانَ بِغَيْرِ تَفَقُّهٍ، ثُمَّ عَذَرَهُ بِجَهْلِهِ، وأَعْلَمَهُ أَنَّ اللهَ أَمَرَ أَنْ يَحْكُمَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى مَنْ قتَلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَكَمَانِ، ويَكُونَانِ عَدْلاَنِ، ولِذَلِكَ قالَ لَهُ: (وهَذا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ).

* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ عُرْوَةَ: (فِي البَقَرَةِ مِنَ الوَحْشِ إذا قَتَلَها المُحْرِمُ بقَرَةً، وفِي الظَّبْي شاةٌ) [١٥٦٤]، وهَذا هُوَ المِثْلُ الذي قَالَ اللهُ ﵎: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥].

* قالَ مَالِكٌ: (ولَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أنَّ فِي النَّعَامَةِ إذا قَتَلَها المُحْرِمُ بَدَنَةً، وأَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرُ ثَمَنِ النَّعَامَةِ، كمَا يَكُونُ فِي الجَنِينِ عُشْرُ دِيةِ أُمِّه الحُرَّةِ) [١٥٦٧ و ١٥٦٨]، وَوَقَعَ فِي غَيْرِ المُوَطَّأ: (أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرُ ثَمَنِ البَدَنَةِ) (٢)، ولَمْ يَرْوِ هَذا ابنُ بُكَيْرٍ، ولَا يحيى بنُ يَحْيىَ.