Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الهدايا باب التكبير أيام التشريق، إلى آخر باب إفاضة الحائض

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٦٦٢

* حَدِيثُ عَائِشَةَ حِينَ حَاضَتْ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ بِعُمْرَةٍ [١٥٤٧]، قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: أَخْطَأ يحيى بنُ يحيى فِي سَنَدِ أحَدِيثِه، (١) عَنْ عَائِشَةَ، ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ فأَهْلَلْنَا بِعُمَرَةٍ"، وذَكَرَ الحَدِيثَ إلى اَخِرِه، وَرَوَاهُ ابنُ بُكَيْرٍ وغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ (٢)، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يِحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعَا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وأنا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ ولَا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وامْتَشِطِي، وأَهِلِّي بالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ"، ثُمَّ ذَكَرَ عُرْوَةُ هَذا الحَدِيثَ إلى آخِرِه.

* قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: فَجَعَلَ يَحْيَى بنُ يحيى مَتْنَ هَذا الحَدِيثِ فِي سَنَدِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وأَخْطَأ في ذَلِكَ، والذي فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "قَدِمْتُ مَكَّةَ وأَنا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ، ولَا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لَا تَطُوفِي بالبَيْتِ، ولَا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْور حَتَّى تَطْهُرِي" [١٥٤٩] (٣).

قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: وبِهَذا الحَدِيثِ أَخَذَ مَالِكٌ فِي المُعْتَمِرَةِ تَقْدُمُ مَكَّةَ مُوَافِيةً للحَجِّ ثُمَّ تَحِيضُ أَنَّهَا تَهِلُّ بالحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهَا، وتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَرَنَ الحَجَّ والعُمْرَةَ، ويَكُونُ عَلَيْهَا الهَدْيُ.