Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الحج لم يفسره ابن مزين باب إفراد الحج، وقرانه، ومتى تقطع التلبية في الحج

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٦١٦

قالَ مَالِكٌ: ولَا يَحْرُمُ إلَّا مَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى وَشَرَعَ في عَمَلِ الحَجِّ أَو العُمْرَةِ، وَرَخَّصَ مَالِكٌ لِمَنْ سَاقَ هَدْيًا إلى مَكَةَ في غَيْرِ حَجٍّ أو عُمْرَةٍ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ، بِخِلَافِ مَنْ قَالَ: إنَّ مَنْ بَعَثَ إلى مَكَّةَ بِهَدي أَنَّهُ يَتَجَرَّدُ ويُحْرِمُ حتَّى يَنْحَرَ الهَدْيَ، فهذا نَحَرَ بِمَكَّةَ حَلَّ هُوَ مِنْ إحْرَامِهِ.

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا مُنِعَتِ الحَائِضُ مِنَ الطَّوَافِ بالبَيْتِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لا تَدْخُلِ المَسْجِدَ، بِسَببِ حَيضَتِهَا, ولأَنَّ الطَوَافَ بالبَيْتِ صَلَاةٌ، ولَكِنَّ الله أَحَل الكَلَامَ وأَبَاحَهُ، ولَيْسَ السَّعِيَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ مِثْلَ الطَوَافِ، لأَنَّهُ في غَيْرِ المَسْجِدِ، فهذا حَاضَتِ المَرْأَةُ بَعْدَ طَوَافِهَا وَرُكُوعِهَا سَعَتْ بَينَ الصفَا وَالمَرْوَةِ وَهِيَ حَائِضٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ إذا انتقَضَ وُضُوئُهُ بَعْدَ طَوَافِهِ بالبَيْتِ وَرُكُوعِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى، فإنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وإنْ لَمْ يَتَوضَّأ وبالوُضُوءِ أَحْسَنُ.