Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الحج لم يفسره ابن مزين باب الغسل للإحرام وما يلبسه المحرم

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٦٠٤

* قالَ مَالِكٌ: مَا فَوْقَ الذَّقْنِ مِنَ الوَجْهِ والرَّأْسِ لا يُغَطِّيهِ، كَمَا قَالَ ابنُ عُمَرَ [١١٧٢]، وَمَن غَطَى وَجْهَهُ في حَالِةِ إحْرَامِهِ واسْتَدَامَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ، فإنْ لَمْ يَسْتَدِمْ ذَلِكَ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ.

* [قالَ] عَبْدًالرَّحْمَنِ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ هَذا مِنْ أَجْلِ مَا رَوَاهًالفَرَافِصَةُ بنُ عُمَيْرِ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ يُغْطِّي وَجْهَهُ وَهوَ مُحْرِمٌ [١١٧١]، وَلَمْ يَأْخُذْ بِهَذا مَالِكٌ فإذا فَعَلَ المُحْرِمُ مِنْ ذَلِكَ الشَيءَ اليَسِيرَ وَلَمْ يَسْتَدِمْ تَغْطِيةَ وَجْهِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيءٌ، فإنِ استَدَامَ تَغْطِيةَ وَجْهِهِ وَطَالَ ذَلِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ الفِدْيَةُ.

قالَ مَالِكٌ: إحْرَامُ الرَّجُلِ في وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، وإحْرَامُ المَرْأةِ في وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا، ولَا بَأْسَ أَنْ تَسْتُرَ المَرْأَةُ وَجْهَهَا إذا كَات شَابَة، فترْسِلُ المَقْنَعَةَ مِنْ أَعْلَى رَأسَهِا عَلَى وَجْهِهَا إذا أَرَادتْ بِذَلِكَ السِّتْرَ مِنَ النَّاسِ (١).

* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا كَرِهَ ابنُ عُمَرَ للمُحْرِمِ لِبْسَ المِنْطَقَةَ [١١٦٨]، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَعْقِدُ بَعْضهَا بِبعْضٍ، فَصَارَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنَ الفبَاسِ الذي نُهِيَ عَنْهُ الُمحْرِمُ، وَرَخصَ ابنُ المُسَيَّبِ في لِبَاسِهَا للمُحْرِمِ إذا كَانَتْ فِيهَا نَفَقَتُهُ، مِنْ أَجْلِ حَاجَتِهِ إلى ذَلِكَ [١١٦٩]،

وقَالَ ابنُ بُكَيْر في رِوَايتِهِ: إذا جَعَلَ في طَرَفِهَا معَيْرَيْنِ يَعْقِدُ بَعْضَهَا بِبَعْضِ (٢)، يُرِيدُ: إذا لَم يُدْخِلِ السير في [ثَقْبِ] (٣) المِنْطَقَةِ.

* وَرَوَى يحيى بنُ يحيى: إذا جَعَلَ في ظَرَفَيْهَا سُيُورَةً [١١٦٩] وَرِوَايةُ ابنُ بُكَيْرٍ أَبْيَنُ.

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: صِفَةُ لِبَاسِ المُحْرِمِ المِنْطَقَةِ هوَ: أَنْ يَشُدَّهَا لَابِسُهَا على جِلْدِه، ولَا يَشُدُّهَا عَلَى مِئْزَرِهِ، لأَنَّ ذَلِكَ يَشْبَهُ اللِّبَاسَ الذِي نُهِيَ عَنْهُ المُحْرِمُ.