Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الحج لم يفسره ابن مزين باب الغسل للإحرام وما يلبسه المحرم

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٦٠١

فِي هَذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: حَجُّ الرَّجُلِ بِزَوْجَتِهِ وإنْ كانَتْ حَامِلًا، والغُسْلُ عِنْدَ الإهْلاَلِ بالحَجِّ، وفي أَمْرِ النبيِّ ﷺ النُّفَسَاءِ بالغُسْلِ عِنْدَ الإحْرَامِ دَلِيلٌ على تَأْكِيدِ الغُسْلِ عِنْدَ الإحْرَامِ، إذْ يُؤْمَرُ بهِ مَنْ لَا يُصَلِّي، وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ أَثِمَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ في ذَلِكَ فِدْيَةٌ.

سَأَلْتُ أبا مُحَمَّدٍ عَمَّا رَوَاهُ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، عَنْ [ابن] (١) أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ لأَزْوَاجِهِ في حَجَّةِ الوَدَاعِ: (هَذِه، ثُمَّ ظُهُورُ الحُصُرِ)، فَقَالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: هَذا حَدِيثٌ شِيعِيٌّ كَذِبٌ لا يَصِحُّ، وإنَّمَا أَرَادَ بهِ نَاقِلُهُ الطَّعْنَ عَلَى عَائِشَةَ بِخُروجِهَا في دَمِ عُثْمَانَ، وحَجُّهَا بَعْدَ النبيِّ ﷺ، وَمَا كَانَتْ عَائِشَةُ لِتَسْمَعُ هَذا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ تُخَالِفُهُ (٢).

* [قال] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَوَى يحيى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ [١١٥٤]، وَلَمْ يَذْكُر ابنِ بُكَيْرٍ نَافِعًا في هَذا المُسْنَدِ، وإنَّمَا قالَ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَن إبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَهَذا هُوَ الصَّحِيحُ (٣).

[قال] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اخْتَلَفَ ابنُ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ وَهُمَا بالأَبْوَاءِ، وَهِيَ بِقُرْبِ الجُحْفَةِ، فِي المُحْرِمِ يَغْتَسِلُ مِنَ الحَرِّ، هَلْ يَغْسِلُ رَأْسَهُ أَمْ لَا يَغْسِلُهُ؟