Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٥٠٤

أُدَّعِيَ عَلَيْهِ بِدَعْوَى إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الخِلْطَةِ بَيْنَ المُدَّعِي والمُدَّعَى عَلَيْهِ.

وقالَ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ: (تَحْدُثُ للنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنَ الفُجُورِ) (١)، يُرِيدُ بِهَذا القَوْلِ: أنه مَنْ لَا يَتَق اللهَ ﷿ يَأتِي إلى أَهْلِ التَّهَاوِنِ، فَيَدَّعِي قِبَلِهِم حُقُوقَاً طَمَعًا مِنْهُ أنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ اليَمِينُ، فَيَحْلِفُ ويَأْخُذُ، أَو يَفْتَدِي مِنْهُ المَطْلُوبُ، فأَحْدَثَ لَهُم أَنْ يُثْبتُوا الخِلْطَةَ، فإذا أَثْبَتُوهَا وَجَبْتِ اليَمِينُ على المُدَّعَى عَلَيْهِ، ولَهُ صَرْفُهَا على المُدَّعِي.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: الخِلْطَةُ تثبَتُ بالبَيع والشَّرَاءِ والسَّلَفِ بعدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، وتَسْقُطُ الخِلْطَةُ في الصُّنَّاعِ، والمُتَهَمِ، والمُقِرِّ بِدَيْني عِنْدَ المَوْتِ.

* * *