Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير البيوع في البيع السلف، وبيع العروض

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٦٨

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّمَا جَازَ انْ تُبَاعَ العُرُوضُ المَكِيلَةُ والمَوْزُونة مُتَفَاضِلَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ لأنها خَارِجَةٌ عَنِ الذَهبِ والفِضَّةِ والأَطْعِمَةِ والأَشْرِبَةِ التي ثَبَتَ النهْيُ عَنْ بَيْعها مُتَفَاضِلَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فَمَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ العُرُوضِ جُزَافَاً جَازَ لَهُ بَيع ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِنَقْدٍ وإلى أَجَل، لأَنَّ مَا اشْتَرَى مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ في مِلْكِهِ بعدَ الصِّفْقَةِ، ومَا اشْتَرى مِنَ العُرُوضِ على الكَيْلِ أَو الوَزْنِ جَازَ لِمُشْتَرِيها بَيْعُها بِنَقْد قَبْلَ أَنْ يَقْبضَها مِنْ بَائِعِها، ولَا يَبعها بِدَيْنٍ لأَنَّهَا في ذِمَّةِ البَائِعِ الأَوَّلِ حتَّى يَكِيلَها أَو يَزِنَها لِمَنْ بَاعَها مِنْهُ، فإنْ بًاعَها مُشْتَرِيها بِدَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يَقْبضَها دَخَلَهُ فَسْخُ دَيْنٍ في دَيْنٍ، وإذا بَاعَها بِنَقْدٍ سَلِمَ مِنَ الدَّيْنِ بالدَّيْنِ، وصَارَ المُشْتَرِي لَها آخِرَاً بِمَنْزِلَةِ المُشْتَرِي الأَوَّلِ البَائِعُ لَها آخِرَاً.