Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير البيوع باب ما جاء في مال المملوك إذا بيع، إلى آخر عيوب الرقيق

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٢٩

فُسِخَ، إلَّا أَنْ يَفُوتَ العَبْدُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُؤ الفَوْتِ، فَيَكُونُ لِمُشْتَرِيه بِقِيمَتهِ يَوْم ابْتَاعَهُ، وُيردُّ الذيُّ الذي كَانَ اسْتَثْنَى مِنْ مَالهِ.

قالَ عِيسَى: وأَجَازَ أَشْهبُ أَنْ يَسْتَثْنِي المُبْتَاعُ نصفَ مَالِ العَبْدِ أَو جُزْءً مِنْهُ.

وقالَ: لَمَّا جَازَ اسْتِثْنَاءُ جَمِيعِه جَازَ أَنْ يَسْتَثْنِي نِصْفَهُ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّمَا جَازَ لِمُبْتَاعِ العَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِي مَالَ العَبْدِ، مَعلُوماً كَانَ أَو مَجْهُولاً، لأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَثْنِيهِ للعَبْدِ، وَهُو يُلْغَى في الصَّفْقَةِ، ألاَ تَرَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ على السَّيِّدِ فِيهِ، وأَنَّ العَبْدَ يَتَسرَّرُ في مَالهِ بِغَيْرِ إذنِ سَيِّدِه، فَمَالهُ لَهُ مَا لَمْ يَنْزِعهُ مِنْهُ السَّيِّدُ، وهذا بِخِلاَفِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ شَيْئاً مَعلُوماً ومَجْهُولاً صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَهذا لا يَجُوزُ، لأَنَّهُ لا يَدرِي مَا قَدرُ المَعلُومِ مِنَ المَجْهُولِ الذي اشْتَرَى، فَيَدخُلُه الغَرَرُ، وقَن نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ عن بَيع الغَرَرِ.

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: العُهْدَةُ عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ معلُومَةٌ في الرَّقِيقِ (١)، ولِذَلِكَ كَانَ أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ وهِشَامُ بنُ إسْمَاعِيلَ يَذْكُرَانِها في خُطْبَتِهِما ومعنَى تَخدِيدِ ثَلاَثَةِ أَيامٍ في العُهْدَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ [حُمَّى] (٢) الرِّبع تَظْهرُ على المَحمُومِ في مُدَّةِ الثَّلاَثةِ أيام، ومَعنَى تَحدِيدِ السَّنَةِ فِيها مِنْ أَجْلِ اخْتِلاَفِ فُصُولِ السَّنَةِ، فتَخْتَلِفُ الطَّبَائِعُ الأربَعُ، فَيَظْهرُ العَيْبُ الذي هو مُسْتكِنٌّ في العَبْدِ أَو الأَمَةِ في أَحَدِ فُصُولِ العَامِ، ورَوَى قتَادةُ عَنِ [الحَسَنِ] (٣)، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ