Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب العتق

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٠٢

النبيَّ ﷺ لَمْ يَأْمر بِعِتْقِ السَّوْدَاءِ إلَّا بعدَ صِحَّةِ إسْلاَمِها، فَمَنْ أَعتَقَ في الرِّقَابِ الوَاجِبَةِ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ لَمْ تُجْزِه، وكانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعتِقَ غَيْرَها، ولا بَأْسَ أَنْ يَعتِقَ غَيْرَ المُسْلِمَةِ في التَّطَوُّعِ.

* [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: أَمَرَ النبيُّ ﷺ سعدَ بنَ عُبَادَةَ أَنْ يعتِقَ عَنْ أُمِّهِ بعدَما هلَكَتْ، فَدَلَّ هذَا الحَدِيثُ على أَنَّ ثَوَابَ هذا العِتْقِ يَجْرِي على المَيِّتِ، ويُلْحِقَهُ في قَبْرِه، كَمَا قَدْ يُلْحِقُهُ دُعَاءُ وَلَدِه بَعْدَهُ، فَضْلاً مِنَ اللهِ ﷿ على عِبَادِه.

قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: مَنْ كَفَّرَ عَنْ أَحَدٍ بأمرهِ أَو بِغَيْرِ أمرِهِ أُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ، إلَّا في قَوْلِ أَشْهبَ، فإنَّهُ قالَ: لا يَجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ إذا كَفَّرَ عَنْهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، لأنَّهُ لا نِيّة للحَالِفِ في تِلْكَ الكَفَّارَةِ التِّي كُفرَتْ عَنْهُ.

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: أَسْنَدَ يَحيىَ عَنْ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّها أَفْضَلُ؟ فقالَ: "أَعلاها ثَمَناً (١)، وأَنْفَسها عِنْدَ أَهْلِها". وأَرسَلَهُ أَصحَابُ مَالِكٍ عَنْهُ، لَمْ يَذْكُرُوا فيهِ عَائِشَةَ.

* * *