Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الرضاع

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٩٧

عَامَيّ الرَّضَاع كَانَ نُقْصَانًا في الوَلَدِ، فَهَمَّ النبيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ [٢٢٥٢]، يَعْنِي: أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الرُّومَ وفَارسَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلاَدَهُم فَلَمْ يَنْهِ عَنْ ذَلِكَ، فَأَوْجَبَ للرُّومِ وفَارِسَ [لَهُمْ] (١) حُكْمًا [مَعَ] (٢) أَنَّهُم كُفَّارٌ.

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: وكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النبيِّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ أَخَوَاتُهَا وبَنَاتُ أَخِيهَا، ولَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إخْوَتِهَا [٢٢٤١]، وهَذا خِلاَفٌ لِمَا في حَدِيثِ عُمَرَ عَنْهَا، ولَمَا في حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْهَا أَنَّ الرَّضَاعَةَ مِنْ قِبَلِ الفَحْلِ، وقَدْ قَالَتْ للنبيِّ ﷺ: "إنَّما أَرْضَعَتْنِي امْرَأةٌ، ولَمْ يُرْضِعْنِي رَجُلٌ"، فقالَ لَهَا: "إنَّهُ عُمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ"، فَجَعَلَ اللَّبَنَ مِنْ قِبَلِ الفَحْلِ، وبهذَا قَالَ أَهْلُ المَدِينَةِ، وأَنَّ التَّحْرِيمَ يَقَعُ بِقَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِه إذا كَانَ في الحَولَيْنِ ومَا قَارَبَهُمَا.

* * *

تَمَّ كِتَابُ الرَّضَاعِ بِحَمْدِ اللهِ وحُسْنِ عَوْنهِ وتَأْيِيدِه ويُمْنِه

وصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا

وبِتَمَامهِ تَمَّ السِّفْرُ الأَوَّلِ، ويَتْلُوهُ في التَّالِي: كِتَابُ العِتْقِ، والمُدَبَّرِ، والمُكَاتَبِ، والبُيُوعِ، والأَقْضِيَةِ، والشُّفْعَةِ، والقِرَاضِ، والمُسَاقَاةِ، وكِرَاءِ الأَرْضِ، والفَرَائِضِ، والجِهَادِ، والحَجِّ، والعُقُولِ، والقَسَامَةِ، والرَّجْمِ، والحُدُودِ، وكِتَابُ الجَامِعِ، إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٣)

* * *