Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الرضاع

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٩٤

* قَوْلُ مَالِكٍ: مَا كَانَ مِنَ الرَّضَاعِ في الحَوْلَيْنِ فإنه يُحَرِّمُ، وإنْ كَانَتْ مَصَّةً وَاحِدَةً، وبِهَذا قالَ ابنُ عبَّاسٍ [٢٢٣٦].

وقالَ ابنُ أَبِي زَيْدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ وغَيْرُهُم أَنَّ المَصَّةَ الوَاحِدَةَ رَضَاعٌ.

وقَوْلُ النبيِّ ﷺ: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ" [٢٢٥١] لَيْسَ فِيهِ تَوْقِيتٌ لِعَدَدِ الرَّضَاعِ، ومَنْ قَالَ بَعْدَ خَمْسِ رَضَعَاتِ يُحَرِّمْنَ، ونَسَبَهُ إلى القُرْآنِ، فالقُرْآنُ غَيْرُ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، ولِذَلِكَ قالَ مَالِكٌ: لَيْسَ على هذا الحَدِيثِ العَمَلُ.

قالَ ابنُ أَبِي زَيْدٍ: وأَمَّا حَدِيثُ "لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولَا المَصَّتَانِ" فَحَدِيثٌ مَعْلُولٌ، يُرْوَى عَنِ [ابنِ] (١) الزُّبَيْرِ عَنِ النبيِّ ﷺ، ولَمْ يَسْمَعْهُ ابنُ الزُّبَيْرِ مِنَ النبيِّ ﷺ (٢)، وإنَّمَا يَرْويهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ (٣)، وقَدْ رُوِي أَيْضًا عَنْ أُمِّ الفَضْلِ ابنةِ [الحَارِثِ] (٤) أَنَّهَا قَالَتْ: ([لا] تُحَرِّمُ المَصَّةُ والمَصَّتَانِ) (٥)، وقَدْ