Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الطلاق باب الخيار، وطلاق الأمة، واللعان، وطلاق البكر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٧٣

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ غَيْرُ مَالِكٍ لَكَانَتْ (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ)، أَو (فِيمَا افْتَدَتْ بهِ مِنْهُ)، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ كَانَ الخُلُعُ مُطْلَقَاً في كُلِّ مَا افْتَدَتْ بهِ المَرْأَةُ مِنْ زَوْجهَا، وقَدْ أَمَرَ النبيُّ ﷺ ابنةَ السَّلُولِ أَنْ تَرُدَّ على زَوْجِهَا مَا أَعْطَاهَا وتَزِيدَهُ (١)، وقدْ أَجَازَ مِثْلَهُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ.

قالَ ابنُ عَبْدِ الحَكَمِ: المُخْتَلَعَةُ هِيَ التِّي تَخْتَلِعُ مِنْ زَوْجِهَا بجَمِيعِ مَالِهَا، والمُفْتَدِيةُ هِيَ التِّي تُعْطِي بَعْضًا وتُمْسِكُ بَعْضًا، والمُبَارِيةُ هِيَ التَّي تُعْطِي قَبْلَ الدُّخُولِ جَمِيعَ الصَّدَاقِ (٢).

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: رَوَى طَاوُوسٌ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ: (أَنَّ الخُلْعَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلاَقٍ، ولَا عِدَّةَ فِيهِ) (٣).

وقالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: انْفَرَدَ بِهَذا القَوْلِ طَاوُوسٌ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، وأَصْحَابُ ابنِ عبَّاسٍ كُلّهُم يَرْوُونَ عَنْهُ أَنَّ الخُلُعَ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وفِيهِ العِدَّةُ.

قالَ ابنُ أَبِي زَيْدٍ: يَجِبُ اللِّعَانُ بِثَلاَثةِ أَوْجُهٍ، وَجْهَانِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِما، وَهُو أَنْ يَدَّعِي الزَّوْجُ رُؤْيَةً كالمِرْوَدِ في المَكْحَلَةِ، أَو يَنْفِي حَمْلًا يَدَّعِي قَبْلَهُ الإسْتَبْرَاءَ، والإسْتِبْرَاءُ حَيْضَةٌ.

وقَالَ ابنُ المَاجِشُونَ: الإسْتِبْرَاءُ هَهُنا ثَلاَثُ حُيَّضٍ.

قالَ ابنُ أبي زَيْدٍ: والوَجْهُ الثَّالِثُ المُخْتَلَفُ فِيهِ هُوَ أَنْ يَقْذِفَهَا الزَّوْجُ، ولَا يَدَّعِي رُؤْيَة، ولَا يَنْفِي حَمْلًا، فأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ: إنَّهُ يُحَدُّ ولَا يُلاَعَنُ، وقَالَهُ ابنُ القَاسِمِ مَرَّة، ثُمَّ رَجَعَ وقَالَ: إنْ قَذَفَها أَو نَفَى حَمْلًا لاَعَنَ، ولَمْ يُكْشَفْ عَنْ شَيءٍ.