Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب النكاح باب المقام عند البكر والثيب، وما لا يجمع بينه من النساء في النكاح

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٤٩

قالَ عِيسَى: إذا أَرَدّتَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ امْرَأةٍ وبَينَ أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ مِن قَرَابَتِهِا، فَمَثِّلْ أَحَدَهُمَا رَجُلًا، فإنْ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ المَرْأَةَ هُو يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا في النِّكَاحِ، وإنْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فَلَا تَجْمَعْ بَينَهُمَا، وإنَّمَا هذَا في قَرَابَةِ النَّسَب والرَّضَاعِ، فَأَمَّا الأَجْنَبيَّاتِ فَلَا بَأسَ أنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ امْرَأة الرَّجُلِ وابْنَتَهُ مِن امْرَأَةٍ أُخرَى، وقَدْ يَنْكِحُ أُمَّ الرَّجُلِ وامْرَأتَهُ، وهذا إذا مَثَّلْتَ أَحَدُهُما رَجُلًا، لَمْ يَحِل للرَّجُلِ مِنهَا أَنْ يَنْكِحَ المَرْأةَ.

* قَؤلُ زيدِ بنِ ثَابتٍ حِينَ سُئِلَ عَنْ نِكَاح الأمِّ بَعْدَ الابْنَةِ إذا لمْ تَكُن الإبنَةُ مُشَت، فقَالَ: (لَا، الأُمُّ مُبْهَمَةٌ) [١٩٥٠]، لَمْ يَقُل: دَخَلْتَ بالأُمِّ أَو لَمْ تَدْخُلْ.

قالَ أَبو إسْحَاقَ الزَّجَّاجُ (١): المُبْهَمُ في كَلَامِ العَرَبِ هُوَ الكَلَامُ الذي لا مَنْفَذَ لَهُ.

قَوْلُ زيدٍ: "إِنَّمَا الشَّرْطُ في الرَّبَائِبِ"، يَعْنِي: قَوْلَهُ ﵎ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، تعْنِي: نِكَاحَ الرَّبِيْبَةِ غَيْرِ المَدْخُولِ بأُمِهَا حَلَالٌ إذا طَلَّقَ أُمَّهَا قَبلَ أَن يَدْخُلَ بِهَا.

قالَ عِيسَى: كُلُّ مَنْ نَكَحَ امْرَأةَ فَلَذَّ مِنْها بِشَيءٍ رُؤْيَةً فَمَا فَوْقهَا أَوْ لَمْ يَتَلَذَذْ، فَقَدْ حَرُمَت عَلَيه أُمُهَا، وكَذَلِكَ على أَبيهِ وابْنهِ، وكُلُّ مَنْ نَكَحَ امْرَأةً فَلَذَّ مِنْهَا بِشَيءٍ فَبَنَاتُهَا وبَنَات بَنِيهَا حِلٌّ لَهُ.

قالَ ابنُ عَبدِ الحَكَمِ: قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ وَطِءَ خَتَنتَهُ (٢) فإنه يَجْتَنِبُ وَطءَ امْرَأتِه، ومَنْ تَلَذذَّ بامْرَأةٍ حَرَامًا فَلَا يَتَزَّوَجُ ابْنَتَهَا.

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: هذَا خِلَافُ مَا في المُوطَّأ [١٩٥٤]، ووَجْهُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ