Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب النكاح باب استئذان البكر والأيم، وأصل ما يكون صداقا، وإرخاء الستور

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٤٦

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لَمْ يَكُنْ للنَصْرانِيَّةِ ولَا لليَهُودِتةِ إذا أَسْلَمَتْ قَبْلَ دُخُولِ زَوْجِهَا الذّمّي بِها صُدَاقٌ، لأَنَّ الفُرْقَةَ إنَّما جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، بِسَبَبِ إسْلَامِهَا قَبْلَ دُخُولهِ بِها، وَكَذَلِكَ حُكْمُ كُلِّ امْرَأة جَاءَتِ الفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِهَا لا صُدَاقَ لَهَا.

[قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: قالَ عِيسَى: قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: "إذا أرْخِيتِ الشتُورِ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ" [١٩٣١]، قالَ عِيسَى: تَفْسِيرُهُ إذا عَرَّسَ الرَّجُلُ بالمَرْأَةِ، ودَخَلَ بِها، ثُمَّ طَلَّقَها فَقَالَتْ: مَسَّنِي، وقَالَ هُوَ: لَمْ أَمَسُّهَا، فالسِّتْرُ المُرْخَى عَلَيْهِا شَاهِدٌ لَهَا، تَحْلِفُ مَعَهُ، وتَأَخُذُ الصَّدَاقَ كُلَّهُ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: وقَالهُ أَيْضًا ابنُ المَوَّازِ.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: أَنَا أَدِينُهَا، ولَا يَمِينَ عَلَيْهَا، وتَأْخُذُ جَمِيعَ الصَّدَاقَ إذا ادَّعَتْ أَنَّهُ مَسَّهَا، فإنْ صَدَّقتِ الزَّوْجَ في قَوْلهِ: إنَّهُ لَمْ يَطَأهَا، كَانَ لَها نِصْفُ الصَّدَاقِ، وعَلَيْها العِدَّةُ لِخِلْوَتهِ بِها، ولَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا في العِدَّة.

وقالَ ابنُ وَهْبٍ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: حَيْثُ ما أَخَذَ الزَّوْجُ [في] (١) الغَلْقِ فالمقَوْلُ قَوْلُ المَرْأةِ في المَسِيسِ إذا ادَّعَتْهُ، كَانَ ذَلِكَ في بَيْتِهَا أو في بَيْتِ الزَّوْجِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ دُخُولَهُ عَلَيْهَا دُخُولَ زِيَارَةٍ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ القَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَيحْلِفُ أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا، ويُقَوَّمُ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ.

* * *